محمود أبو رية

252

شيخ المضيرة أبو هريرة

الدكتور سالم محمد الذي آثار هذا البحث النافع - وندعوه وسائر زملائه الأطباء ، ثم رجال العلم جميعا ، من مهندسين ، وفلكيين ، وجغرافيين ، وغيرهم ، أن يستمروا في أبحاثهم العلمية النافعة بوسائلهم الصحيحة التي دعا إليها الاسلام ، ولا تخشوا أحدا في ذلك " فأنتم أعلم بأمر دنياكم " . المنصورة محمود أبو رية وفى نفس اليوم الذي نشرت فيه مجلة الرسالة هذه الكلمة - وهو يوم 24 / 12 / 1951 تلقيت من سيادة الدكتور سالم محمد ، وكان حينئذ مديرا لمستشفى كفر الشيخ ، هذه البرقية ننشرها بنصها لتسجل على وجه التاريخ . الأستاذ محمود أبو رية بك المنصورة - بمقالك مغتبطون ، ولك شاكرون . دكتور سالم محمد أما هذا الشيخ الحشوي الجامد فقد صفعته هذه الكلمة ، وأضمر لنا من يومئذ في قلبه حقدا وضغنا ، فلا يدع مناسبة يذكر فيها اسمى إلا نفث لسانه بما يكمن في قلبه . . ومن الغريب أن العرب كانوا يعلمون من ضرر الذباب وقذارته مثل ما نعلم ، وكانوا يأنفون من تناول الطعام الذي يقع فيه الذباب ، ويرفعون أيديهم منه استقذارا له وأنفة ، ومن أجل ذلك قال شاعرهم : إذا وقع الذباب على طعامي * رفعت يدي ونفسي تشتهيه ولما ذكر هذا البيت لأبي هريرة عندما روى حديثه هذا وقيل له : كيف يستقذر العربي الجلف منظر الذباب وهو يقع على طعامه ويرفع يده عنه ونفسه تشتهيه ؟ ثم يأتي الرسول الكريم ذو النفس العالية والذوق السليم فيأمر أمته بأن يغمسوا الذباب الذي يقع على طعامهم ويأكلونه بعد ذلك ؟ فأجاب أبو هريرة بأن رواة هذا البيت لم يحفظوا ما قاله الشاعر وأنه كما رويناه عن شيخنا أشعب : إذا وقع الذباب على طعامي * غمست يدي ونفسي تشتهيه وبذلك لا يكون مناقضا لنص حديث النبي صلى الله عليه وآله . .